ابن أبي الحديد

3

شرح نهج البلاغة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل ( 409 ) الأصل : وقال عليه السلام : مقاربة الناس في أخلاقهم أمن من غوائلهم . الشرح : إلى هذا نظر المتنبي في قوله : وخله في جليس أتقيه بها * كيما يرى إننا مثلان في الوهن ( 1 ) وكلمه في طريق خفت أعربها * فيهتدي لي فلم أقدر على اللحن . وقال الشاعر : وما أنا إلا كالزمان إذا صحا * صحوت وإن ماق الزمان أموق ( 2 ) وكان يقال : إذا نزلت على قوم فتشبه بأخلاقهم ، فإن الانسان من حيث يوجد ، لا من حيث يولد . وفى الأمثال القديمة : من دخل ظفار حمر . شاعر : أحامقه حتى يقال سجية * ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله

--> ( 1 ) ديوانه 4 : 212 . ( 2 ) لبشار ، الأغاني 3 : 225 .